ابن خلكان

245

وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان

وتولى النظر بديوان البصرة وواسط والحلة ولم يزل على ذلك إلى أن طلب من واسط والحلة ولم يزل على ذلك إلى المحرم سنة خمس وسبعين وخمسمائة ورتب حاجبا بباب النوبي وقلد النظر في المظالم ثم عزل عن ذلك في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين ثم أعيد إليه في جمادى الأولى سنة اثنتين وثمانين فلما قتل أستاذ الدار وهو مجد الدين أبو الفضل هبة الله بن علي بن هبة الله بن محمد بن الحسن المعروف بابن الصاحب وكان قتله يوم السبت تاسع عشر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ترتب ابن زبادة المذكور مكانه ثم عزل في سنة خمس وثمانين وعاد إلى واسط فأقام بها إلى أن استدعي في شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين وقلد ديوان الإنشاء في يوم الاثنين الثاني والعشرين من شهر رمضان ثم رد إليه النظر في ديوان المقاطعات فكان على ذلك إلى حين وفاته وكان حسن السيرة محمود الطريقة متدينا حدث بشيء يسير وكتب الناس عنه كثيرا من نظمه ونثره فمن ذلك قوله ( باضطراب الزمان ترتفع الأنذال فيه حتى يعم البلاء * ) ( وكذا الماء ساكنا فإذا حرك ثارت من قعره الأقذاء * ) وله أيضا ( إني لأعظم ما تلقونني جلدا * إذا توسطت هول الحادث النكد ) ( كذلك الشمس لا تزداد قوتها * إلا إذا حصلت في زبرة الأسد ) وكتب إلى الإمام المستنجد يهنيه بالعيد ( يا ماجدا جل قدرا أن نهنيه * لنا الهناء بظل منك ممدود )